العلامة الحلي
274
نهاية الوصول الى علم الأصول
وفيه نظر ، فإنّ العلّة الفاعليّة أقوى الأسباب ، فجاز أن يترجّح على الغاية الّتي ترجّحت بالمعلوليّة المرجوحة . ولمّا استلزم السّبب المعيّن المسبّب المعيّن ، والسبب المعيّن السّبب المطلق لا المعيّن ، كان نقل اسم السّبب إلى المسبّب أحسن من العكس . الثالث : التسمية بالمشابهة ، « 1 » كالشجاع بالأسد ، والبليد بالحمار ، ويسمّى هذا بالمستعار . وهذه المشابهة قد تكون في الشكل ، كالإنسان للصّورة ، أو في صفة ظاهرة ، كالأسد على الشجاع لا على الأبخر « 2 » لخفائها . الرابع : التسمية باسم الضدّ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 3 » فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ « 4 » . ويمكن أن يلحق بالمشابهة ، للمشابهة بين السّيئة وجزائها . الخامس : نقل اسم الكلّ إلى الجزء ، كإطلاق العامّ على الخاصّ ( ويدخل بنوع من الاعتبار تحت السّبب ) « 5 » . السادس : عكسه ، كما يقال للزنجيّ : أسود ، والأوّل أولى ، لاستلزام الكلّ الجزء دون العكس ، والملازمة سبب في التجوّز مستقلّ .
--> ( 1 ) . في « أ » : بالمشابه . ( 2 ) . في مجمع البحرين : بخر الفم بخرا : أنتنت رائحته ، ومنه رجل أبخر وامرأة بخراء . ( 3 ) . الشورى : 40 . ( 4 ) . البقرة : 194 . ( 5 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » .